٣ فبراير ٢٠١٩ الذكرى الـ٥٦ لتأسيس الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية عام ١٩٦٣

٣ فبراير ٢٠١٩ الذكرى الـ٥٦ لتأسيس الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية عام ١٩٦٣

٣ فبراير ٢٠١٩ الذكرى الـ٥٦ لتأسيس الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية عام ١٩٦٣

في أوائل خمسينيات القرن الماضي، وبدعم حكومي واجتماعي وجهود أسرية، سعت مجموعة من الفتيات الكويتيات لطلب العلم والثقافة في بلاد عربية، وأجنبية، إذ كانت الكويت تعيش أجواء انفتاح وتحفّز، بمجتمع مدني وحراك اجتماعي وثقافي غني بفكر أهله الذين عملوا جاهدين لبناء مجتمع ديمقراطي متحضر، مما أطلق طموح بعض أبنائه ذكوراً وإناثاً لينالـوا أفضل أنواع التعليم العالي، فلم يكتفوا في سبيل ذلك بتجاوز حدود الجغرافيا فقط، بل تجاوزوا الكثير من العوائق التي رسختها التقاليد والأعراف على مدار السنين.

ولقد سعت تلك المجموعة، بما وصلت إليه من ثقافة وعلم، وما اطلعت عليه من تطور اجتماعي وتقدم في وعي المرأة ومكانتها، للاستفادة من ذلك في المساهمة في نهضة المجتمع الكويتي بشكل عام، والمرأة بشكل خاص. فجاءت فكرة تأسيس الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية.

وجدت فكرة إنشاء الجمعية دعماً حكومياً مادياً ومعنوياً، ومباركة ومساندة من المثقفين والرواد الكويتيين ،الذي أسهموا في وضع حجر الأساس لكثير من المؤسسات الأخرى وحققوا العديد من الإنجازات التي مازالت موضع فخر واعتزاز.

إلا ان مسيرة الجمعية رغم ذلك لم تكن خالية من العقبات، فلقد كانت معدلات الأمية في ذلك الوقت مرتفعة بخاصة لدى النساء، وانعدم وعي الكثير منهن بقضاياهن وبالتمييز الذي يُمارس ضدهن بل وبعدم إيمان البعض منهن بحقوق المرأة وبأهمية دورها، فشكل ذلك عبئاً إضافياً لم تتوانَ الجمعية عن تحمله، ولهذا جاءت توعية المرأة بقضاياها وحقوقها والدفاع عنها في مقدمة اهتماماتها كما اتسعت أعمال الجمعية لتشمل كل جوانب المجتمع الكويتي الصحية، والاجتماعية، والثقافية، فاجتذب الكثير من نساء الكويت.

وعلى الرغم من الدعم الذي تلقته السيدات المؤسسات في بادئ الأمر، فإننا لا نستطيع إغفال المعارضة التي واجهتها ومازالت تواجهها المرأة الكويتية، خاصة في السنوات الأخيرة مما يجعل المحافظة على مكتسبات المجتمع المدني بصورة عامة والمرأة بشكل خاص، أمراً غاية في الصعوبة والأهمية معاً، ويلقي بأعباء جديدة على الجمعية.

من هنا كانت المطالبة بتمكين المرأة من حقوقها الدستورية أمراً واجباً ألزمت الجمعية نفسها به على مدى العقود الخمسة الماضية. ولم يكن الحصول على الحقوق السياسية للمرأة هدفاً مجرداً، بل أيضا وسيلة لتمكينها من الوصول لمراكز التأثير والقرار وتطبيق ما جاء به الدستور الكويتي في المساواة بين الجنسين، وجعل ذلك امراً واقعاً لإزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة. ولا تزال الجهود قائمة لتحقيق ذلك.

تحتل الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية الان، وبفضل جهودها على مدى خمسة عقود،موقعاً متميزا في المجتمع الكويتي وبين جمعيات النفع العام الكويتية مما جعل الأمم المتحدة تخصها بمنحها الصفة الاستشارية من الفئة الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة الأمم المتحدة. بالإضافة لحصولها على الكثير من الجوائز التقديرية من عدة دول.

مقالات ذات صله

اترك رد

Translate »